البهوتي

186

كشاف القناع

وتوضأ وضوءه للصلاة متفق عليهما ، وأما كونه يستحب للاكل والشرب فلما روت عائشة قالت : رخص النبي ( ص ) للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة رواه أحمد بإسناد صحيح . وأما كونه يستحب لمعاودة الوطئ فلحديث أبي سعيد قال : قال النبي ( ص ) : إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا رواه مسلم ورواه ابن خزيمة والحاكم وزاد : فإنه أنشط للعود ، ( لكن الغسل ل‍ ) - معاودة ( الوطئ أفضل ) من الوضوء ، لأنه أنشط ( ويأتي في عشرة النساء ولا يضر نقضه ) أي الوضوء ( بعد ذلك ) أي إذا توضأ الجنب لما تقدم ، ثم أحدث قبله لم يضره ذلك ، فلا تسن له إعادته ، لأن القصد التخفيف أو النشاط ، وظاهر كلام الشيخ تقي الدين ، يتوضأ لمبيته على إحدى الطهارتين ، ( ويكره ) للجنب ونحوه ( تركه ) أي الوضوء ( لنوم فقط ) لظاهر الحديث ، ولا يكره تركه لاكل وشرب ومعاودة وطئ ( ولا يكره أن يأخذ الجنب ونحوه ) كالحائض والنفساء شيئا ( من شعره وأظفاره ) وتقدم ، ( ولا أن يختضب قبل الغسل نصا ) . فصل : في مسائل من أحكام الحمام وآداب دخوله ، وأجود الحمامات : ما كان شاهقا عذب الماء معتدل الحرارة ، معتدل البيوت قديم البناء ( بناء الحمام وبيعه وشراؤه وإجارته ) مكروه لما فيه من كشف العورة والنظر إليها . ودخول النساء إليه ( وكسبه وكسب البلان والمزين مكروه ) قال في الرعاية : وحمامية النساء أشد كراهة ( قال ) الإمام أحمد : ( في الذي يبني حماما للنساء : ليس بعدل ) وقال في رواية ابن الحكم : لا تجاز شهادة من بناه للنساء ، وحرمه القاضي ، وحمله الشيخ تقي الدين على غير البلاد الباردة ( وللرجل دخوله إذا أمن وقوع محرم ، بأن يسلم من النظر إلى عورات الناس ) ومسها ، ( و ) يسلم من ( نظرهم إلى عورته )